بعد تعاملي مع الكثير من الموظفين ومئات المتدربين صارت لدي الحاسة السادسة (كأني بالغت شوي) في تكوين الفرق أو إن صح التعبير في اختيار أعضاء الفريق رغم صعوبة ذلك.  لأنه لم يعد لم يعد لم يعد سهلًا بناء فريق في ظل التحديات التي يواجهها العالم ويواجهها الناس من كل حدبٍ وصوب. لذلك بينما أنا أتصفح الانترنت قررت كتابة هذا المقال على عجالة من واقع الميدان حرفيًا. ودعوني أبالغ ونستخدم مصطلح إدارة الفريق Team Management

من واقع تجربتي لا أقل ولا أكثر:
  • وجدت أنالطبيعةهي الحالة الأفضل في الفريق، ماذا أقصد؟ أعني أن تكون طبيعيًا بدون أي تكلّف، أي أن تكون الصراحة هي مبدأ بناء الفريق. بدون تلك الصراحة ستكون المشاعر غير حقيقية والعلاقات شبه تجارية ذات مصلحة مالية فقط. لذلك الطبيعة أي أن تكون واضحًا طبيعيًا. سيساعدك وسيساعد الفريق على النمو لا محال له. ومن هنا أنصحك بإنشاء جلسات لكشف ردود الفعل الصريحة مع كل أعضاء الفريق حاليًا بدون أي تأخير كي لا تُدمر فريقك.

 

  • حاول أن تستخدم الحب! نعم الحب مسؤول عن الولاء والشغف ومحرك أوتوماتيكي للطاقة رغم التعب! فكم من متخصص في المحاسبة يعمل بحب في التصميم، وكم ممن يحملون ماجستير تقنية المعلومات لكنهم يعملون بحب في مجال صناعة المحتوى وكثيرين ممن يجدون أنفسهم في مجالات مختلفة عن تخصصهم بفعل الحب. أرى إن هذا الحب والشغف في شخصية عضو الفريق أهم بكثير من درجته العلمية.  فلا تسأل عن معارفه وعلومه فقط وتكلم معه قبل الانخراط في فريقك عن شخصيته وهواياته. اكتشفهم! قد يأخذ هذا الشيء من وقتك وجهدك وطاقتك لكن النتيجة تصب في مصب مشروعك.

 

  • لا يمكن تحقيق الكفاءة بدون إزالة الحواجز المصطنعة، أنا مع الفكر الذي يؤيد ويناصر مبدأ العائلة في الفريق، لأن بدون العائلة يبدو الفريق خالي من مُسلمات هامة لا تحتاج إلى التدريب والتطوير مثل التقدير، الاحترام، التناغم، المساعدة، الخصوصية وغيرهما من السمات المرتبطة بالعائلة. فليس من الصحي تدريب الفريق على الأخلاق العامة، بل هذا دليل على فشل الفريق قبل انطلاقه! فاذا وجدت نفسك تتكلم وتُدرب فريقك في مسلمات معروفة ومبادئ شبه عادية إذًا أنت مع الفريق الغير مناسب.

 

  • الثقة.. أمر بالغ الأهمية عند بناء الفرق الذكية. إن فقدان الثقة يعيد هيكلة الفريق إلى الصفر، زد من هذه الثقة في نفوس كل الأعضاء وراقب النتائج عن بُعد، وأعني أن مهمتك كقائد للفريق أن ترفع مستوى الثقة في كل مهمة وفي كل يوم وفي كل ساعة.

 

  • احتفل بالانجازات ولا تقلل من شأن أي انجاز مهما كان حجمه، اعمل نظام يكافئ ويحفز على المكافأة. إن الاحتفال بالنجاحات لا يعني عدم الاعتراف بالأخطاء والمشكلات وليس هناك خجل من الفشل حتى لا يموت الابتكار والابداع، لابد من حساب وكتاب. اذا كانت شخصيتك لا تسمح لك بالمعاقبة وتطبيق القانون بغض النظر عن الأسباب. يمكنك تفويض ذلك لعضو آخر من الفريق أو حتى قد يتحول لجهة رقابية من خارج منظومتك.

 

  • البيئة، عنصر بالغ الأهمية لإدارة الفريق ونقصد البيئة بنوعيها المادي والمعنوي، هل هي بيئة ايجابية مُشجعة مُحفزة؟ وهل تتوفر فيها أهم الأدوات والمرافق لعملية انتاجية ذات كفاءة عالية؟

أنا على يقين أن هناك جوانب أكثر يمكن الالتفات إليها في سبيل تكوين الفرق الذكية ولكن هذا ماكن يدور في عقلي وشعرت على أهمية ذكره في مدونتي هذه. تحياتي لكم ولفرق عملكم

4.7 3 التصويتات
Article Rating
إشعارات إلى
guest
0 Comments
الملاحظات المضمنة
إظهار كل التعليقات