دائما يثرثرون في هاتين الكلمتين، وعندما يسألوننا قد نخفق في التفريق بينهم وذلك يعتمد على المجهر المستخدم للشرح، في مجهر التسويق فإن الحاجة من جانب المستهلك هي الحاجات المُلحة والعامة والتي تعتبر مكمل لديمومة الحياة. فالحاجات سبق وأن قدمها ماسلو في هرم شهير تحت نظرية من نوع نفسي بعنوان الدافع البشري، حيث للمستهلك حاجات فيسيولوجوية كالحاجة للطعام والشراب،
حاجات الأمان كالأمن الوظيفي والأسري، حاجات اجتماعية كالحاجة إلى الصداقة والألفة، الحاجة للتقدير كحاجة الاحترام والثقة، وأخيرًا الحاجة لتحقيق الذات مثل الابتكار وتبادل الآراء.
إذا الحاجة لابد من تشبيعها، وفي عالم التسويق يتم تشبيعها على حسب نوع المنتج أو الخدمة فاذا كانت الحاجة طعام لابد من توفير أطعمة، مطاعم، معلبات الخ لسد هذه الحاجة.
لكن السوق في وقتنا الحالي ليست مهمته سد الحاجات فقط، بل تلبية الرغبات.لأن الرغبة تأتي بعد الحاجة وتكون الرغبات مختلفة عند المستهلكين، فحاجة الطعام هي حاجة لكل المستهلكين فالجميع يحتاج للطعام لكن فينا من يرغب بأكل البيتزا وفينا من يرغب للأسماك. فاذا وددت اطلاق مشروعك المطعم كمطعم يسد حاجة الطعام فأنت في المسار العادي والذي قد يرمي بمشروعك في التهلكة.
ما أود أن أقوله ياعزيزي القارئ، عندما تفكر اليوم في فتح مشروعك، حاول أن توفر الرغبة، أي ضع جُل تركيزك على كيفية تحقيق رغبات مجموعة من المستهلكين حيث لا يمكن تلبية رغبات كل المجتمع. لأن الرغبة هي طموح يفوق الحاجة، فالجميع يحتاج لسيارة تنقله من المنزل إلى العمل ولكن هناك فئة ترغب بسيارة رياضية سريعة وآخرون يرغبون بسيارة فخمة جدًا ذات تكنولجيا عالية. لذلك في مشروعك لابد أن تسد حاجة من جهة وتحقق رغبة من جهة أخرى.
0 0 تصويت
Article Rating
إشعارات إلى
guest
0 Comments
الملاحظات المضمنة
إظهار كل التعليقات